السيد جمال محمد صالح
48
وانقضت أوهام العمر
إلى علي ومعاوية وسمرة وعمر " . - " وعليه ، فإنّ الرأي مدحوض " . - " لا تستعجل . فإنّ من الغريب جداً أن نجد البعض من أهل السنّة يعرضون عن روايات مستفيضة لديهم ، تصرح بأنّ الآية نزلت يوم غدير خم في إمامة علي بن أبي طالب . بينما تراهم لا يتعرضون لها ، وكأنّها ليست بمستفيضة لديهم . وهذا إن دلّ على شيء ، فإنّما يدلّ على عدم موضوعية ، وتحيّز سافر وعناد ليس تحته أي طائل " . - " فهل ثمة من ينقل . . أو هات بعضاً مما لديك من هذه الأخبار التي عبّرت عنها بالمستفيضة ؟ " . - " نعم ، نقل صاحب الدر المنثور ، وصاحب روح البيان ، روايتين من الروايات الدالة على أنّ الآية نازلة في الغدير ، ولكنهما وصفا الروايتين اللتين تنتهيان ( وانظر إلى السند ) إلى أبي هريرة وأبي سعيد الخدري ، بالضعف السندي . فأي عجيبة هذه ! " . - " وحقيقة الأمر ؟ " . - " حقيقة الأمر أننا لو تدبّرنا قوله تعالى : * ( يَا أيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ) * ، والروايات الواردة في سبب نزوله ، وتأملنا قوله تعالى : * ( اليَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا . . . ) * إلى قوله تعالى * ( وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسْلامَ دِيناً ) * . والروايات الواردة في سبب نزوله أيضاً ، والتعارض الذي يتراءى فيها ، ولاحظنا الروايات الواردة في قضية غدير خم الكبرى ، وركّزنا على الأوضاع الداخلية للمجتمع الإسلامي آنذاك ، أي في أواخر عهد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ودور الكفار ومؤامراتهم وحقدهم الذي تعبر عنه الآية القرآنية في سورة الأنفال ، على